دير مار مارون - عنّايا
مزار القدّيس شربل
تاريخ الدير

موقع الدير
شُيّد دير مار مارون التّابع للرهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة في قرية عنّايا، وهي قرية من قرى بلاد جبيل في محافظة جبل لبنان. ترتفع عنّايا نحو ١٢٠٠ مترٍ عن سطح البحر، وتبعد ٥٢ كلم عن العاصمة بيروت.
بناء دير مار مارون
سنةَ ١٨٢٠، أرادَ الأب إغناطيوس بليبل، الرئيس العامّ للرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة، إقامةَ ديرِ مار مارون - عنّايا على أراضي محبسة مار بطرس وبولس. غيرَ أنّه لم يستحسن البناءَ هناك، إذ إنّ المكانَ يتعرّض للعواصف، كما يصعب الوصول إليه. لذلك، عمدَ إلى البحثِ عن موقع آخر يكونُ ملائمًا لسكنِ الرهبان في فصل الشّتاء، فوقعَ اختيارُه على موقع الديرِ الحالي.
اكتمل بناء القسم الأوّل من الدير عام ١٨٢٨، الّذي صادف سنة ولادة القدّيس شربل. وبين عامَي ١٨٣٨ و١٨٤١، اكتمل بناء كنيسة مار مارون وجميع الأقبية.

كنيسة مار شربل
بعد إعلان القدّيس شربل طوباويًا عام ١٩٦٥، باشرت الرهبانيّة ببناء كنيسة جديدة وإنشاء مرافق لاستقبال أعداد المؤمنين المتدفّقة إلى عنايا.
في عام ١٩٧٤، جرى تدشين الكنيسة الجديدة المشيَّدة على الجهة الغربية من الدير والمكرَّسة باسم القدّيس شربل.

نشاطات الدير
اقتداءً بنهج القدّيس شربل الذي جمع بين السّماء والأرض، يقوم دير مار مارون - عنّايا بنشاط زراعي مميّز وإنتاج متنوّع يشمل النبيذ، المربّيات ومنتجات الألبان والأجبان. كما ويقوم رهبان الدير بخدمة الرعايا المجاورة ويوفّرون لها كلّ ما تحتاجه من عناية رعوية.
اليوم، وبفضل القدّيس شربل، أصبح دير مار مارون عنّايا مزارًا وطنيًّا وعالميًّا، يؤمّه آلاف المؤمنين للصّلاة ولطلب شفاعة القدّيس.
مزار مار شربل

مزار مار شربل هو مكان مقدّس يرقد فيه ضريح القديس شربل. إنّه مساحة للصلاة والصمت والخشوع.
يتوافد الحـجّاج إلى المزار من مختلف أنحاء العالم لطلب شفاعة القدّيس شربل واختبار السّلام العميق الّذي يحيط بمثواه.
كنيسة الضريح
يقع ضريح القدّيس شربل في بناء عقد، تحوَّل اليوم إلى كنيسة تُعرَف بـ"كنيسة الضريح" وتُسمّى أيضًا "كنيسة القبر".
وقد نُقِلَ جثمانُ القدّيس من مقابر الرهبان العموميَّة إلى نعوش متعدّدة الأشكالِ والأحجام. وأُجريَت عليه فحوصات عدّة، تبيانًا لأسباب ظاهرة رشـح العرق والدم منه.
وفي السابع من آب عام ١٩٥٢، وُضِعَ جثمانُ القدّيس شربل في التابوت الحالي المصنوع من خشب أرز لبنان والمرتكز على قاعدة من رخامِ الفيرونا الإيطاليّ.

زيارة البابا لاون الرابع عشر
في الأوّل من كانون الأوّل سنة ٢٠٢٥، جثا قداسة البابا لاون الرابع عشر بخشوع عند ضريح القدّيس شربل في دير مار مارون – عنّايا. خلال زيارته للضّريح، صلّى البابا وتأمّل في حياة الراهبٍ الناسك شربل، مُنَوِّهًا بأربع ركائز أساسيَّة شَكَّلَت مدخلاً لروحانيَّته: الصلاة، الصمت، التواضع والفقر. فهذا المزار هو شهادة حيّة لقداسة مار شربل وللنّعم الكثيرة التي نالها المؤمنون بشفاعته.


كنيسة مار شربل
شُيِّدت كنيسة مار شربل عام ١٩٧٤، وهي مكان عبادة مكرَّس للحفاظ على إرثه الروحي. تستقبل المؤمنين للاحتفال بالقداس الإلهي والتأمّل في حياة التواضع والصلاة والتفاني الّتي جسّدها مار شربل خلال مسيرته الرهبانيّة.
وتبقى الكنيسة رمزًا للإيمان الراسخ ولحضور رسالة مار شربل المستمرّة في عنّايا ولبنان.



من زجاجيات الأب عبدو بدوي وتـتضمّن رسمًا لوجه القدّيس شربل.


من زجاجيات الفنان صليبا الدويهي حيث كتب إسم مار شربل باللغة السريانية.


من زجاجيات الأب عبدو بدوي وتتضمّن رسمًا لمحبسة القدّيسَين بطرس وبولس حيث استحبس مار شربل.

اللّوحة الـيُمنى: يوسف في بيته الأبوي يشارك والدته الصلاة أمام صورة العذراء مريم والمصلوب.
اللّوحة الوسطى: يوسف العلماني يزور خاليه الراهبين في دير مار أنطونيوس-قزحيا.
اللّوحة الـيُسرى: يوسف متّجهًا إلى دير مار مارون – عنّايا حاملاً زاده على كتفه.

اللّوحة الـيُمنى: يوسف يتّخذ اسم شربل وينذر نذوره الرهبانية.
اللّوحة الوسطى: شربل يدرس اللاهوت على يد معلّمه مار نعمة الله الحرديني.
اللّوحة الـيُسرى: شربل سيم كاهنًا على مذابح الرهبانية وابتدأ بممارسة الأسرار الكهنوتية.


